خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )

الحلقة 27 و 28 ص 29

نهج البلاغة ( دخيل )

لم يدعوا أن نظروا لأنفسهم كما أنت ناظر ، وفكّروا ( 1 ) كما أنت مفكّر ، ثمّ ردّهم آخر ذلك إلى الأخذ بما عرفوا والامساك عمّا لم يكلّفوا ( 2 ) ، فإن أبت نفسك أن تقبل ذلك دون أن تعلم كما علموا فليكن طلبك ذلك بتفهّم وتعلّم ، لا بتورّط الشّبهات ، وعلوّ الخصومات ( 3 ) وابدأ - قبل

--> ( 1 ) فأنهم لم يدعوا ان نظروا لأنفسهم كما أنت ناظر . . . : في أدلة أصول الدين . وفكروا : فيما يسعدهم وينجيهم . ( 2 ) ثم ردّهم آخر ذلك إلى الأخذ بما عرفوا . . . : من تلك الحقائق التي لا عذر لمسلم بإهمالها . والإمساك عمّا لم يكلّفوا : من التوغل في الأبحاث الفلسفية . ( 3 ) فإن أبت نفسك أن تقبل ذلك دون أن تعلم كما علموا : فإن أبت همتك القناعة بهذا القدر ، وأردت التوغل واستقصاء لأدلة العلمية . فليكن طلبك ذلك بتفهّم وتعلم : للمسائل العلمية ، وتدبر لمقاصد الشريعة . لا بتورط الشبهات دون الخوض في شبه لا تزيد طالب العلم إلّا بعدا عن الحقيقة . وعلو الخصومات : التي يسلكها بعض المتعلمين في نصرة رأي ، وتفنيد آخر .